الشريف بن محمد طاهر الفتوني العاملي

42

تهذيب حدائق الألباب في الأنساب

وسائط . البطن الثالث : أسد بن ربيعة ، نسله جديلة ، نسله دعمى ، نسله أقصى ، وله فخذان : الفخذ الأوّل : عبد قيس بن أقصى ، وهو جدّ صعصعة « 1 » بن صوحان بأربعة عشر

--> ( 1 ) له ذكر جميل وثناء بليغ في كتب التراجم والرجال ، روى الكشي عن محمّد بن مسعود بإسناده عن أحمد بن النصر ، قال : كنت عند أبي الحسن الثاني عليه السّلام ، قال : ولا أعلم إلّا قام ونفض الفراش بيده ، ثمّ قال لي : يا أحمد إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فقال : يا صعصعة ولا تتّخذ عيادتي لك ابّهة على قومك ، قال : فلمّا قال أمير المؤمنين عليه السّلام لصعصعة هذه المقالة ، قال صعصعة : بلى واللّه أعدها منّة من اللّه عليّ وفضلا ، قال : فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ان كنت ما علمتك لخفيف المؤونة ، حسن المعونة ، قال : فقال صعصعة : وأنت واللّه يا أمير المؤمنين ما علمتك إلّا باللّه عليما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما . وروى أيضا بإسناده عن داود بن أبي يزيد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام من يعرف حقّه إلّا صعصعة وأصحابه . وروى أيضا بإسناده عن عاصم بن أبي النجود ، عمّن شهد ذلك ، أنّ معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي عليه السّلام ، وكان الحسن عليه السّلام قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمّين بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكان فيهم صعصعة ، فلمّا دخل عليه صعصعة ، قال معاوية لصعصعة : أما واللّه أنّي كنت لأبغض أن تدخل في أماني ، قال : وأنا واللّه أبغض أن اسمّيك بهذا الاسم ، ثمّ سلّم عليه بالخلافة . قال : فقال معاوية : إن كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليا ! قال : فصعد المنبر وحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس أتيتكم من عند رجل قدّم شرّه وأخّر -